العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٢٢ - أحاديث نجت من الرقابة القرشية
في الدنيا وقد أمر به إلى النار والملك ينطلق به ، قال فيقول له : يا فلان أغثني فقد كنت أصنع إليك المعروف في الدنيا وأسعفك في الحاجة تطلبها مني فهل عندك اليوم مكافأة؟ فيقول المؤمن للملك المؤكل به : خلِّ سبيله ، قال فيسمع الله قول المؤمن فيأمر الملك أن يجيز قول المؤمن ، فيخلي سبيله. انتهى.
هذه الشفافية في الرحمة الاِلَهية وإكرامه تعالى لاَنبيائه وعباده المؤمنين.. تتبخر عند قبائل قريش ورواتهم عندما يصلون إلى أسرة النبي ٩!
بل تتحول إلى قسوة وخشونة ينسبونها إلى الله ورسوله ضد هذه الاَسرة التي جعل الله مودتها أجراً لتبليغ الاِسلام ، لاَنه الضمانة الوحيدة لسلامة الاِسلام!!
أحاديث نجت من الرقابة القرشية
مع كل المحاولات المتقدمة بقيت أحاديث عديدة ، منها صحيح عندهم ، استطاعت أن تعبر نقاط التفتيش ، وتنجو من رقابة الثقافة القرشية الحاكمة ، وفيما يلي نماذج منها :
ـ تقدمت رواية الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٨ ص ٢١٦ عن عمر وما قاله لصفية عمة النبي وما أجابه به النبي ٩فقد جاء فيها :
قال فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا بلال هجر بالصلاة فهجر بلال بالصلاة ، فصعد المنبر صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع؟! كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي! فإنها موصولة في الدنيا والآخرة! انتهى.
وقد حاولت رواية أن تعتذر عن قول الخليفة عمر هذا باتهام أم هانئ أخت علي ٧ بأنها كانت متبرجة ، فنهاها عمر عن ذلك ، وقال لها ذلك القول! ولكن الظاهر أن حادثة أم هانئ حادثة أخرى غير حادثة صفية ، وقد كان جواب النبي ٩ فيها أيضاً حاسماً :